| في
"إن الأرض تعاني من المرض. وهي تقول لنا بلغتها إن علينا أن نعمل معاً في جهد مُنسّق مُستدام لمساعدتها على الشفاء. ويبدو من الواضح أن علينا أَنْ نأخذ زمام المبادرة في وضع استراتيجيات محلية تكون حصيلتها بذل جهود إقليمية ودولية، أو أن نعمد إل توسيع مثل هذه الاستراتيجيّات".
هذا ما قاله جلالة المرحوم الملك الحسين عندما تحدّث أمام "قمّة الأرض" في ريو دي جانيرو عام 1992.
وقبل قمّة ريو بعقود، تأسست الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، كأول منظمة غير حكومية من نوعها في العالم العربي.
وقد قدّم صاحبا الجلالة: المرحوم الملك الحسين والملكة نور دعمهما المستمر للجمعية الملكية لحماية الطبيعة وأنشطتها.
وسار صاحب السمو الملكي الأمير حمزة بن الحسين على خطى والديه في حبّه للعمل على حماية وتعزيز التنوّع الحيوي في الأردن. وفي عام 2006، ترأس صاحب السمو الملكي أول اجتماع للجنة التأسيسية لمنظمة "الشجرة". وكانت أراضي الغابات الأردنية، آنذاك، تتعرض لخطر كبير. وكان من الواضح أن هناك حاجة فورية للعمل السريع لمنع المزيد من التدهور. وهكذا بدأ العمل على إيجاد منظمة "الشجرة"، وسجّلت رسمياً كأول منظمة أردنية غير حكومية للغابات عام 2007.
وتهدف الشجرة إلى أن تغدو المدافع الرئيسي عن الاستراتيجيات والسياسات والخطط والبرامج التي تستهدف زيادة وتعزيز المساحات المغطاة بالأشجار والغابات في الأردن، وأبرز مَنْ يدعو لهذا الأمر.
ومهمتها هي تشجيع الاعتراف بالأشجار باعتبارها كائنات حيّة، أساسية هامة للتوازن البيئي، ولتحقيق التنمية الاجتماعية الاقتصادية المُستدامة، إلى جانب الدعوة لوضع سياسات واستراتيجيات وقوانين وأنظمة وطنية تحافظ على الغطاء الطبيعي وتزيد رقعته.
وقد وضعت منظمة "الشجرة" لنفسها عدة أهداف تحتاج إلى تحقيق. وهي تشمل زيادة المساحات المغطاة بالأشجار والغابات في أرجاء الأردن من ما نسبته أقل من واحد بالمائة اليوم، إلى 2.5% بحلول العام 2025. كما أنها تهدف إلى تغيير المفاهيم العامة والخاصة تجاه الأشجار والغابات. وبقيامها بهذا، فإن منظمة "الشجرة" ستقترح بدائل ممكنة التحقيق اقتصادياً وصديقة للبيئة فيما يتصل بالحطب الذي يستعمل كوقود، وذلك في المناطق التي تتعرض فيها الغابات والأشجار للخطر نتيجة لقيام الناس بقطع الأشجار للحصول على الحطب. وستعمل منظمة "الشجرة"، بصورة حثيثة، على تشجيع دور الأشجار والغابات في الاقتصاد الاجتماعي، والمناخ، ونوعية الحياة، بالتعاون مع الحكومة، والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني، في داخل الأردن وخارجه.
وتتطلع منظمة "الشجرة"، مع دخولها عامها الأول، إلى مستقبل مزدهر للغابات في الأردن تحت الرعاية الملكية السامية، وبدعم من صاحب السمو الملكي الأمير حمزة بن الحسين.
|