| في
شهر آب/أغسطس 1999م، طلب جلالة الملك عبدالله الثاني من
سمو الأمير حمزة ، الإشراف على شؤون مؤسسة آل البيت للفكر
الإسلامي (آل البيت اسم آخر لسلالة النبي محمد صلى الله
عليه وسلم). ومؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي مؤسسة إسلامية
عالمية غير حكومية مقرها في الأردن، وتضم في عضويتها ما
يزيد على مائة من كبار العلماء ورجال الدين من جميع البلدان
الإسلامية تقريباً، ومن العديد من الدول الأخرى في إفريقيا
وآسيا وأوروبا والأمريكتين.
وتهدف المؤسسة إلى " إبراز العطاء الإسلامي والحضاري
وأثره في التقدم العالمي والحضارة الإنسانية، والنهوض
بالدراسات والبحوث الإسلامية في مختلف فروع المعرفة الإنسانية،
وإحياء التراث العربي والإسلامي ونشره"، كما تعمل
على " تعميق الحوار وترسيخ التعاون بين المذاهب الإسلامية
السبعة: الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي والجعفري والزيدي
والإباضي، تعزيزاً لجمع كلمتها وتحقيق أقصى مدىً للتقريب
بينها".
ومنذ
أن أصبح سموه الرئيس الأعلى لمؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي،
عمل على تعزيز أهدافها بإعادة تركيز جهودها على إبراز
كنوز الفكر الإسلامي وإسهاماته ، للمسلمين وللعالم كله.
وبفضل توجيهات سموه، يتحقق هذا الإبراز بطرق عديدة منها:
توجيه المؤسسة للقيام بمشاريع لحفظ المخطوطات الإسلامية
وفهرستها ونشرها، والتعاون مع المؤسسات الفكرية الأخرى
مثل الجامعات ومنابر الفكر العالمية، والقيام بترجمة المخطوطات
الإسلامية المهمة إلى اللغة الإنجليزية، وعقد المؤتمرات
والمشاركة في المؤتمرات العالمية التي تعنى بالقضايا الإسلامية
الهامة ويشارك فيها علماء من مختلف المذاهب الإسلامية
(ونشر ما تتوصل له هذه المؤتمرات)، ثم التوجه نحو دراسات
جديدة حول القضايا الإسلامية البالغة الأهمية، وفوق كل
ذلك، استفادة المؤسسة من الكمبيوتر والإنترنت والاتصالات
الفضائية والأدوات التكنولوجية الحديثة الأخرى، لنشر الفكر
الإسلامي المأثور المعتدل.
ولتحقيق هذه الغاية، وفي نيسان/ إبريل 2001م، وافق سمو
الأمير حمزة على إطلاق مشروع المؤسسة الجديد "المشروع
الكبير لتفاسير القرآن الكريم" (الذي سينجز بمشيئة
الله بحلول شهر نيسان/إبريل 2004م). ويهدف هذا المشروع،
وهو الأول من نوعه ومجاله في العالم، إلى وضع القرآن الكريم
وتفاسيره التي ستتحقق جامعة الأزهر منها في برنامج على
موقع مجاني على الإنترنت (www.altafsir.com).
ومن
خلال الموقع سيقدّم القرآن الكريم وتفاسيره المعتمدة وعلوم
القرآن ومحركات البحث، بما يزيد على مئة كتاب من مصادر
المذاهب السبعة، وترجمة معاني القرآن إلى 18 لغة تقدم
جميعها مجاناً خدمة للإسلام والمسلمين وتيسيراً على الباحثين
وطلاب العلم في العالم وخدمة لكتاب الله العزيز.
وباختصار فإن هذا الموقع متعدد اللغات ،سيجعل سائر هذه
المراجع متاحة بطريقة ودودة للمستخدم، ومجانية لكل شخص
في العالم. لذلك أسس الموقع للتعامل مع أكثر من 100 مليون
زيارة في السنة.
ويأمل سمو الأمير حمزة أن يؤدي جعل هذه النصوص متوافرة
على نطاق واسع للناس في كل مكان إلى " إظهار تنوع
الإسلام ومدى اعتداله وقاعدته العريضة وجنوحه للسلام ..
ليس متطرفاً ولكن مرنا، ومتسامحا ومدركا للطبيعة البشرية".
وكما قال سموه في تشرين الأول/ أكتوبر2000 م، فإنه يأمل
أن تظل مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي "منارة علم
ومشعل هداية ومركز إشعاع وبحث ودرس وعطاء مجندة في خدمة
الأردن والعروبة والإسلام والإنسانية جمعاء تحمل رسالة
آل البيت الهاشمي، ابتداء من جدنا محمد صلى الله عليه
وسلم إلى يومنا هذا وعلى مر الزمان...".
|