| في
أيلول/ سبتمبر 2001م، بدأ سمو الأمير دراساته الجامعية
في الولايات المتحدة الأمريكية، وعندما سئل سموه عن أكثر
ما يهمه بالنسبة للأردن، قال: إنه من المستحيل عزل قضية
بعينها عن قضايا الوطن الأخرى. ومع أن عمر سموه لم يتجاوز
بدايات العقد الثالث من عمره المديد، فإن سيرة حياته تدلنا
على أنه عايش شخصياً عملية التغير الاجتماعي السريع وعملية
العولمة اللتين تؤثران على الشباب الأردنيين والشباب في
سائر أنحاء العالم، وأنه يعي ما تعنيه تأثيراتهما للأردن،
ذلك أن الشباب دون سن التاسعة عشرة يشكلون أكثر من نصف
سكان المملكة.
ومع
الشعبية المتزايدة للإنترنت والفضائيات التلفزيونية فإن
الأمير حريص على أن يصبح الأردنيون جزءاً لا يتجزأ من
القرية العالمية. يقول سموه: بينما نجني ثمار هذه التكنولوجيا
والعلاقات الجديدة فإن علينا أن نحرص على نسيجنا الاجتماعي.
إننا نملك كثيراً من مواطن القوة الكامنة في ثقافتنا وتاريخنا
وتراثنا. ونحن نتميز بكثير من التقاليد النبيلة. ومعرفتنا
لأنفسنا أمر مهم جداً، فنحن مجتمع مرتكز على الأسرة مما
يوفر شبكة أمن قوية. وأنا لا أريد أن نفقد ذلك.
وفي كلمة ألقاها في 17 آب/أغسطس 2001م أمام منتدى الحسين
الثالث للشباب العرب في عمّان، عبر سموه عن صمود الأردنيين
"وهم يبحرون صوب المعرفة والعلم في بقاع الدنيا،
وينسجون من الحلم الوطني مدنا جديدة، وجامعات متميزة،
ومعاهد للبحث متقدمة، ومصانع حديثة... يفعلون ذلك و التحديات
حولنا كثيرة، والإمكانات قليلة".
وأضاف سموه قائلاً: " إن الدور الذي يقع على كاهل
الشباب دور حيوي ومهم، والمستقبل... مرتبط بقدرتنا على
تحليل الظروف وفهم أسباب التقدم ووسائله".وعند مواجهة
مقاومة ليس هناك " من سبيل خارج دائرتي الوعي والحوار
لإقناع الناس بالجديد والحديث".
ويدرك سمو الأمير حمزة أن الأجيال الفتية تتحمل عبئاً
ثقيلاً. وقد نصحهم بعدم الاستسلام لليأس، وحثهم على قبول
التحدي قائلاً: " لذلك أدعوكم إلى قبول التحدي الحضاري...أن
تجعلوا حواراتكم غنية وعميقة "، مما يمكن أن يؤدي
إلى مبادرات على الصعد العلمية والثقافية والاجتماعية.
وقال سموه: " إن المستقبل الذي تتقدمون إليه ليس
مستحيل التحقيق، إن كانت الرؤية واضحة ترتكز إلى العقل
والعلم، بعيدا" عن الارتجال والانغلاق والفردية".
إن الهدف، كما قال سمو الأمير في منتدى الشباب العربي
هو " مجتمع الرخاء والنماء، الذي ينال كل فرد فيه
حقه في اكتساب العلم والمعرفة وتحقيق المعيشة الكريمة".
ويستشرف سمو الأمير أيضاً مستقبلاً مشرقاً لوطنه حين يقول:
" آمل في أن نتمكن من تعزيز هذا الوطن، نعمل معاً
للاعتماد على انجازات آبائنا وأجدادنا .. نحقق صورة الأردن
كواحة، مكان يعيش فيه كل إنسان بكرامة ويستمتع بالحياة،
ويعمل بجد، ويؤمن بشيء، ويشعر بالطمأنينة في تنشئة أبنائه
في بيئة آمنة وحرة وصحية. إن أهم شيء أن يؤمن جميع أبناء
الأردن بأننا نستطيع معاً أن نبني مستقبلاً جديراً بوطننا
وشعبنا وتراثنا. وإن شاء الله سيكون مستقبلاً رائعاً تحت
الشمس".
|